أبي نعيم الأصبهاني
72
معرفة الصحابة
يحيى ، ثنا ابن وهب ، أخبرني ابن أبي ذئب ، عن حسين بن عبد اللّه بن ضميرة عن أبيه ، عن جده ضميرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مر بأم ضميرة وهي تبكي ، فقال : « ما يبكيك ؟ أجائعة أنت ؟ أم عارية أنت ؟ » قالت : يا رسول اللّه تفرق بيني وبين ابني ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يفرق بين الوالدة وولدها » ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه فابتاعه منه ببكرة . قال ابن أبي ذئب : ثم أقرأني كتابا عنده : « بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي ضميرة وأهل بيته أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أعتقهم وأنهم أهل بيت من العرب إن أحبوا أقاموا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإن أحبوا رجعوا إلى قومهم ، فلا يعرض لهم إلا بحق ، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا » وكتب أبي ابن كعب « 1 » . * رواه زيد بن الحباب ، عن حسين نحوه . [ من اسمه ضمضم ] 1523 - ضمضم بن عمرو الخزاعي 3941 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الغني بن سعيد ، ثنا موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ح . وعن مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس أن عبد الرحمن بن عوف كتب إلى أهل مكة لما نزلت : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ [ النساء : 97 ] فلما قرأها المسلمون قال ضمضم بن عمرو الخزاعي - وقال بعضهم : ضمرة - واللّه لأخرجن ، وكان مريضا ، وقال آخرون : تمارض عمدا ليخرج ، فقال : أخرجوني من مكة فقد آذاني فيها الحر ، فخرج حتى انتهوا به إلى التنعيم فتوفي ، فأنزل اللّه عز وجل : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ النساء : 100 ] الآية .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ( 2 / 388 ) ، وابن قانع في معجم الصحابة ( 2 / 35 - 36 ) ، وفي سنده حسين المتقدم آنفا .